يعتبر كل من الناسور والبواسير من المشاكل الصحية الشائعة التي تصيب منطقة الشرج، ورغم أنهما قد يتسببان في أعراض متشابهة، إلا أن هناك فروقات كبيرة بينهما في الأسباب والعلاج. سنستعرض في هذا المقال أهم الفروق بين الناسور والبواسير، من خلال تقسيم المقال إلى عدة أجزاء لتوضيح الأنواع، الأسباب، الأعراض، طرق الوقاية والعلاج لكل منهما.
الفرق بين الناسور والبواسير – الأنواع
لفهم الفروق الدقيقة بين الناسور والبواسير، من المهم أولاً التعرف على الأنواع المختلفة لكل منهما.
أنواع البواسير
لنتعرف على الأنواع المختلفة للبواسير، التي تميز كل حالة وتحدد الطريقة الأنسب للعلاج.
- البواسير الداخلية:توجد داخل المستقيم ولا يمكن رؤيتها من الخارج. قد تكون مؤلمة عندما تتورم أو تنزف.
- البواسير الخارجية:تقع تحت الجلد حول منطقة الشرج وتظهر بشكل كتلة قد تكون مؤلمة وحمراء.
- البواسير المتدلية:تحدث عندما تبرز البواسير الداخلية إلى الخارج أثناء حدوث الضغط، ويمكن أن تتدلى أثناء التبرز أو السعال.
- البواسير المدمرة: وهي حالة متقدمة من البواسير تتسم بتورم شديد مع حدوث تمزق في الأنسجة ودم في البراز.
أنواع الناسور
بعد ذلك، دعونا نستعرض الأنواع المتعددة للناسور التي يمكن أن تؤثر على منطقة الشرج والمناطق المجاورة لها.
- الناسور البولي:هو نوع يحدث بين الشرج والمثانة أو الأمعاء، ويؤدي إلى تسرب البول أو البراز عبر الفتحة الشرجية.
- الناسور الشرجي:هو الأشد شيوعًا ويحدث عندما يتكون اتصال غير طبيعي بين الأمعاء أو المستقيم والمنطقة المحيطة بالشرج. يمكن أن يتسبب في إفرازات من المنطقة.
- الناسور المعوي:يحدث بين الأمعاء الدقيقة أو الغليظة والمنطقة المحيطة بالشرج، ويؤدي إلى تسريب مواد معوية عبر فتحة الشرج.
- الناسور الفموي:نادر ويحدث بين الفم والشرج، ويتسبب في إفرازات معدية أو برازية عبر الفم.
وقف عن المعاناة! تعرف على الأعراض وطرق العلاج للناسور والبواسير لتحقيق الراحة والصحة التي تستحقها
الفرق بين الناسور والبواسير – الأسباب
لفهم أعمق للفرق بين البواسير والناسور، دعونا نستعرض الأسباب التي تؤدي إلى كل منهما.
أسباب البواسير
أولاً، دعونا نتناول الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى ظهور البواسير وكيف يمكن أن تؤثر على الأوعية الدموية في منطقة الشرج وهي:
- الإمساك المزمن: الضغط الزائد على منطقة الشرج أثناء التبرز يمكن أن يسبب تمدد الأوعية الدموية.
- الحمل: زيادة الضغط على الأوعية الدموية في منطقة الحوض.
- الجلوس لفترات طويلة: يمكن أن يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى ضغط زائد على الأوعية الدموية في الشرج.
- التغذية السيئة: نقص الألياف في النظام الغذائي يؤدي إلى صعوبة في التبرز.
- الوراثة: بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة للإصابة بالبواسير بسبب العوامل الوراثية.
أسباب الناسور
- على الجانب الآخر، توجد عدة أسباب تؤدي إلى تكوّن الناسور، والتي تختلف بشكل كبير عن الأسباب التي تؤدي إلى البواسير ومنها :
- العدوى: العدوى البكتيرية في الغدد الشرجية قد تؤدي إلى تكون خراج يتحول إلى ناسور.
- الأمراض المزمنة: مثل مرض كرون والتهاب الأمعاء قد تؤدي إلى تكوين الناسور.
- الإصابات أو الجراحة: إصابات الشرج أو العمليات الجراحية في هذه المنطقة قد تؤدي إلى حدوث الناسور.
- التهابات الغدد الشرجية: قد تؤدي التهابات الغدد الشرجية إلى ناسور نتيجة لتجمع القيح الذي قد يتسرب إلى الخارج.
- الإشعاع والعلاج الكيميائي: يمكن أن يؤدي العلاج الإشعاعي أو الكيميائي إلى تكون الناسور بسبب التأثيرات الجانبية.
الفرق بين الناسور والبواسير – الأعراض
الآن بعد أن استعرضنا الأسباب، دعونا ننتقل لمقارنة الأعراض التي يمكن أن تميز بين الناسور والبواسير
أعراض البواسير
أولاً، دعونا نتعرف على الأعراض التي قد يشعر بها المصاب بالبواسير، وكيف تؤثر على الراحة اليومية والتي تتضمن ما يلي:
- ألم وحكة في منطقة الشرج: الشعور بعدم الراحة أو الألم خاصة عند الجلوس أو التبرز.
- نزيف: قد يحدث نزيف من الشرج أثناء أو بعد التبرز، ويظهر عادةً على شكل دم أحمر.
- تورم في المنطقة المحيطة بالشرج: يمكن أن يتسبب التورم في عدم الراحة.
- الشعور بوجود كتلة: في حالة البواسير الخارجية أو المتدلية، قد تشعر بوجود كتلة حول الشرج.
- صعوبة في الجلوس: بسبب الألم أو تورم البواسير، قد تواجه صعوبة في الجلوس لفترات طويلة.
أعراض الناسور
- بالمقابل، يعاني مرضى الناسور من مجموعة مختلفة من الأعراض التي تتضمن إفرازات وألم مزمن، مما يميزها عن أعراض البواسير ومنا:
- إفرازات مستمرة من الشرج: تتسرب إفرازات مائية أو صديدية بشكل مستمر من فتحة الناسور.
- ألم مستمر في منطقة الشرج: قد يشعر المريض بألم مزمن، خصوصًا عند الجلوس أو التبرز.
- تورم واحمرار في المنطقة المحيطة بالشرج: يحدث بسبب التورم الناجم عن الناسور.
- تكرار التهابات في المنطقة: قد يصاحب الناسور التهابات متكررة في منطقة الشرج.
- وجود فتحة أو ثقب في الجلد: يمكن أن يظهر ثقب صغير في الجلد في مكان الشرج يخرج منه صديد أو براز.
عانيت من أعراض البواسير أو الناسور؟ احجز موعدك اليوم مع أفضل الأطباء للحصول على تشخيص دقيق وعلاج فعال.
الفرق بين الناسور والبواسير – طرق العلاج
بعد استعراض الأعراض، ننتقل الآن إلى طرق العلاج المتاحة لكل من البواسير والناسور، والتي تتنوع حسب شدة الحالة.
أولًا: العلاج الجراحي
يعد العلاج الجراحي من الخيارات الرئيسية في معالجة البواسير والناسور عندما تكون الحالات شديدة أو متقدمة ولا تستجيب للعلاج بالأدوية واليك الفرق بين علاج البواسير والناسور بالجراحة
علاج البواسير بالجراحة
في حالة البواسير الشديدة أو المتقدمة التي لا يمكن علاجها بالأدوية، قد يكون من الضروري اللجوء إلى جراحة. تشمل الطرق الجراحية استئصال البواسير أو ربطها باستخدام الشريط المطاطي.
علاج الناسور الشرجي بالجراحة
يتم علاج الناسور الشرجي بالجراحة عبر تنظيف الفتحة المتصلة بالأمعاء أو المستقيم ثم إغلاق الفتحة أو استئصال الأنسجة المتضررة. قد تتطلب بعض الحالات عدة جلسات جراحية.
ثانيًا: العلاج بالليزر
وبجانب العلاج الجراحي، يوفر العلاج بالليزر خيارًا آخر فعالًا لمرضى البواسير والناسور، مما يقلل من الحاجة إلى تدخل جراحي تقليدي
علاج البواسير بالليزر
يتم العلاج بالليزر عن طريق إزالة الأنسجة المريضة باستخدام أشعة الليزر، مما يساعد في تقليص البواسير ومنع النزيف دون الحاجة لجراحة تقليدية.
علاج الناسور الشرجي بالليزر
يستخدم الليزر أيضًا لعلاج الناسور الشرجي، حيث يتم تنظيف الفتحة بشكل دقيق باستخدام الليزر لتقليل الأعراض ومنع التكرار.
“لا تدع الأعراض تؤثر على حياتك! قم بحجز استشارتك الآن لتعرف الفرق بين البواسير والناسور وتبدأ في العلاج المناسب.”
الفرق بين الناسور والبواسير – طرق الوقاية
بعد أن تعرفنا على الأعراض والأسباب، و طرق العلاج دعونا ننتقل الآن إلى كيفية الوقاية من البواسير والناسور لتجنب الإصابة بهما.
طرق الوقاية من البواسير
لنتعرف أولاً على الطرق التي يمكن من خلالها الوقاية من البواسير والتقليل من خطر الإصابة بها.
- اتباع نظام غذائي غني بالألياف: يساعد في تسهيل حركة الأمعاء وتقليل الضغط أثناء التبرز.
- شرب كميات كافية من الماء: يساعد في تجنب الإمساك ويمنع جفاف البراز.
- ممارسة الرياضة بانتظام: تساعد في تحسين حركة الأمعاء وتخفيف الضغط على منطقة الشرج.
- تجنب الجلوس لفترات طويلة: من المهم القيام من الجلوس والتمدد لفترات قصيرة لتحسين الدورة الدموية.
- عدم إجهاد الجسم أثناء التبرز: تجنب الضغط الزائد على منطقة الشرج أثناء التبرز.
طرق الوقاية من الناسور
وعلى الجانب الآخر، هناك بعض التدابير الوقائية التي يمكن اتخاذها للحد من خطر تكوّن الناسور والحفاظ على صحة المنطقة الشرجية.
- علاج التهابات الغدد الشرجية: من المهم معالجة أي التهابات في الغدد الشرجية بسرعة لتجنب تكوين الناسور.
- مراجعة الطبيب بشكل دوري: للكشف المبكر عن أي مشاكل صحية قد تؤدي إلى الناسور.
- التقليل من الإصابات: الحرص على تجنب إصابات الشرج الناتجة عن الجراحة أو الحوادث.
- الاهتمام بنظافة منطقة الشرج: الحفاظ على نظافة المنطقة يساعد في الوقاية من العدوى التي قد تؤدي إلى الناسور.
- التغذية السليمة: تناول الأطعمة الغنية بالألياف للمساعدة في تحسين الهضم ومنع الإمساك
هل الناسور أصعب من البواسير؟
الناسور قد يُعتبر أصعب من البواسير لأنه يتطلب علاجًا معقدًا أكثر، خصوصًا في الحالات المتقدمة التي قد تستدعي جراحة متعددة. بينما يمكن التعامل مع البواسير في معظم الحالات باستخدام العلاجات غير الجراحية، فإن الناسور قد يؤدي إلى مضاعفات أكبر مثل التهابات متكررة وفقدان مستمر للمواد من الشرج.
ما هو شكل الناسور في بدايته؟
في بدايته، يظهر الناسور على شكل ثقب صغير في الجلد بالقرب من الشرج، قد يتسرب منه صديد أو سوائل برازية. قد يكون من الصعب ملاحظته في البداية بسبب صغر حجمه، ولكن مع مرور الوقت وتكرار التهابات المنطقة، يصبح أكثر وضوحًا.
ما الفرق بين الناسور والبواسير؟
البواسير هي أوردة متضخمة حول منطقة الشرج، بينما الناسور هو قناة غير طبيعية تربط بين عضوين أو أنسجة مختلفة.
هل يمكن أن يصاب الشخص بالبواسير والناسور في آنٍ واحد؟
نعم، يمكن أن يصاب الشخص بكلا الحالتين في الوقت نفسه إذا كان يعاني من التهابات مزمنة أو نمط حياة غير صحي.
كيف يتم علاج البواسير غير الجراحية؟
من خلال العلاج بالتصليب أو الربط بالشريط المطاطي، إلى جانب العلاجات المنزلية مثل تغيير نمط الحياة.
هل تؤثر البواسير على الحياة اليومية؟
يمكن أن تسبب البواسير ألمًا وحكة ونزيفًا، مما يعيق النشاط اليومي.
كيف يمكن للحمية الغذائية أن تساعد في الوقاية من البواسير؟
اتباع نظام غذائي غني بالألياف والسوائل يساعد في منع الإمساك الذي يؤدي إلى الضغط الزائد على منطقة الشرج.